الشيخ الأصفهاني

242

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

من حيث كونه عنوانا ثبوتيا غير محرز وجدانا . وفي تعليقته - المباركة ( 1 ) على الرسائل - تصحيحه بما تقدم في ترتيب آثار المتأخر من حيث ثبوت الملازمة بين تنزيليهما . الا أنه من الواضح أن عنوان الحدوث ، وإن كان مقابلا لعنوان القدم ، لكنه ليس بمضايف له ، فالتضايف بلحاظ أن ذلك العنوان الثبوتي عنوان مسبوقية الوجود بالعدم والمسبوقية مضايفة للسابقية ، فيكون كالتقدم والتأخر . فحينئذ يرد عليه ما ذكرناه آنفا ، من أن التضائف - لعنوان المسبوقية - هي السابقية ولا تعبد بها ، ليكون تعبدا بالمسبوقية ، وذات السابق لا يضايف لذات المسبوق ولا للمسبوقية . وإن جعل الحدوث مركبا من وجود متأخر وعدم سابق ، فيحرز العدم السابق بالأصل ، والوجود اللاحق بالوجدان . لكنه إنما يجدي للحدوث المقابل للقدم ، وأما الحدوث المقابل للبقاء فلا ، لان المحرز بالوجدان في الزمان الثاني مجرد وجوده الأعم من الحدوث والبقاء ، والأصل لا يثبت أنه حادث - اي موجود يكون بذاته وجوده هذا الزمان - فتدبر . قوله : كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم . . . الخ . توضيحه : أن موضوع الحكم إذا كان أمرا وجوديا خاصا بخصوصية التقدم ، أو التأخر ، أو التقارن ، وكان هذا الخاص بوجوده المحمولي موضوعا للأثر ، فعدمه - سواء كان من قبيل عدم العنوان بعدم معنونه ، أو كان عدم المبدء بعدم موضوعه ، أو كان الإضافة بين ذات الموضوع وعرضه بعدم طرفيها - له حالة سابقة ، فاستصحاب عدمه في نفسه جار ، ولا يسقط الا بالمعارضة ، لترتب الأثر على موجود آخر بأحد الأوصاف ، أو على وجود الشئ بوصف آخر مقابل له ،

--> ( 1 ) ص 216 ، ذيل قول الشيخ - قده - في التنبيه السابع " الا أن يقال أن الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم " .